عبد الرحمن السهيلي

53

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

في دينهما ، فتولى دفع ذلك عنهما برحمته وعائدته ، حتى سلمتا من وهونهما وضعفهما ، ولحقتا بنبيّهما صلى اللّه عليه وسلم . قال ابن هشام : حدثني رجل من الأسد من أهل العلم ، قال : قالت الطائفتان ما نحب أنّا لم نهّم بما هممنا به ، لتولى اللّه إيانا في ذلك . قال ابن إسحاق : يقول اللّه تعالى : وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ : أي من كان به ضعف من المؤمنين فليتوكّل علىّ ، وليستعن بي ، أعنه على أمره ، وأدفع عنه ، حتى أبلغ به ، وأدفع عنه ، وأقوّيه على نيّته . وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : أي فاتّقونى ، فإنه شكر نعمتي . وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وأنتم أقل عددا وأضعف قوّة إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ . بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ : أي إن تصبروا لعدوّى ، وتطيعوا أمرى ، ويأتوكم من وجههم هذا ، أمدّكم بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين . [ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ] تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام : مسوّمين : معلمين . بلغنا عن الحسن بن أبي الحسن البصرىّ أنه قال : أعلموا على أذناب خيلهم ونواصيها بصوف أبيض فأما ابن إسحاق فقال : كانت سيماهم يوم بدر عمائم بيضا . وقد ذكرت ذلك في حديث . . . . . . . . . .